ابن حجر العسقلاني
74
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
دمت لي مهديا جواهر علم * * لك كل الورى ترى منتهاه قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين أبي هريرة ابن النقاش * 210 - محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم « 1 » الأنصاري الدمشقي ابن الزملكانى كمال الدين أبو المعالي ولد في شوال سنة 667 وسمع من المسلم ابن علان والفخر على وابن الواسطي وابن القواس وغيرهم وطلب الحديث وقتا وقرأ بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها له خبرة بالمتون وتفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح واخذ العربية عن بدر الدين ابن مالك واخذ عن الخوئي والايكى وابن الزكي وغيرهم قال الكمال الادفوى أحد المتقدمين في الفتوي والتدريس والمشاورين في المجالس والمرجوع اليه في المناظرة وكان ذكى الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة قال الصلاح الصفدي قال لي نجم الدين ابن الكمال الصفدي قلت للشيخ كمال الدين فرطت في المنطق فقال كان في طلبي له شخص يقال له الاقشنجي وكنت قد تميزت ودرست والعلم المذكور صعب وعبارة الشيخ فيها عجمة فإذا أردت منه زيادة بيان أدار وجهه فانفت منه تركته وحفظ الشيخ كمال الدين أشياء من المختصرات وكتب الخط المنسوب واطلق عليه الذهبي عالم العصر وأمير الشافعية قال وكان بصيرا بالمذهب وأصوله قوى العربية ذكيا فطنا فقيه النفس له اليد البيضاء في النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل أفتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا مثل كرم نفسه « 2 » وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم
--> ( 1 ) ابن خلف بن نيهان - شذرات - ( 2 ) ر - مثله في كرم نفسه *